مراجعة وتقييم هورايزن الغرب المحظور Horizon Forbidden West

by YazanTube
0 comment

صدر الجزء الاول “هورايزن زيرو داون” في عام 2017  بالتزامن مع Breath of the Wild ، وقدمت لنا عالمًا مفتوحًا خاصًا. كما أنها بشرت بعصر جديد من العاب “Guerrilla” ، لأنه بعد أن عمل الاستوديو الهولندي لسنوات على العاب الشوتر فقط “Killzone” ، تُعد هذه أول لعبة آر بي جي حقيقية في عالم مفتوح من تطويرهم.

آنذاك نجحت “هورايزن زيرو داون” في ترك انطباع جيد جعل المعجبون ينتظرون بفارغ الصبر الجزء الجديد “الغرب المحظور” ، الذي أصبح أكبر وأفضل من سابقه من كل النواحي تقريبًا.

تدور أحداث الغرب المحظور بعد 6 أشهر من احداث الجزء الاول, تبدأ اللعبة بمحاولة “ألوي” اكتشاف سبب الطاعون الذي لا يمكن إيقافه.

تنتشر طحالب حمراء اللون تسمم العالم والمخلوقات الطبيعية التي تسكنه ببطئ ، وهذا ليس كل شيء لأن عددًا من العواصف العنيفة ظهرت أيضًا تدمر العالم وظهرت آلات عدوانية جديدة.

نتيجة لذلك قررت “الوي” مرة أخرى الشروع في مغامرة ملحمية إلى الغرب المحظور وهي أراضي “تيناكث” شعب محارب يعيش فيها وعلى “الوي” اكتشاف ما الذي يجري هناك.

القصة

لتجنب الحرق لن أقول الكثير عن القصة, لكن يمكنني أن أخبرك أن نص “الغرب المحظور” تمت كتابته بشكل ممتاز. فيها إيقاع قوي ، ولكي أكون صادقًا فهي أعمق قليلاً وأكثر تفصيلاً من سابقتها, كانت القصة تسبب الإدمان بالنسبة لي وواصلت بحماس مغامرة ألوي.

تتناول القصة موضوعات الجشع والأنانية والجهل البشري للضرر الذي تسبب فيه.

الشخصيات في الغرب المحظور صلبة أيضًا ، ألوي مرحة بشكل رائع كما كانت بالفعل في زيرو داون، بطبيعتها الفضولية ورغبتها المتفانية في فعل الخير في العالم ، بغض النظر عن الخطر الذي قد تجد نفسها فيه, تعرف كيف تجلب الأمل لسكان الأفق في أوقات الظلام واليأس.

لذلك فإن “الغرب المحظور” هي قصة تفاؤل عندما يكون كل شيء ضدك وكيف أنه ليس من الممكن دائمًا إسعاد الجميع.

على أي حال فقد تفوقت “Guerrilla” على نفسها من حيث القصة وهذا إنجاز مثير للإعجاب!

التمثيل الصوتي

مهما كانت القصة جيدة فنجاحها من عدمه يعتمد على طريقة عرضها.
أنهيت اللعبة بالدبلجة العربية لم تكن سيئة ولكني أُفضل اللغة الإنكليزية مع الترجمة العربية  بعد أن جربتها لعدة ساعات, في الحقيقة التمثيل الصوتي للممثلين بالكامل استثنائيًا مما يجعل الشخصيات التي تقابلها تبدو فريدة ولا تُنسى مايعيبها أن صوت الموسيقى أعلى من صوت الشخصيات

أسلوب اللعب

لم يقتصر الأمر على جودة ماسبق فحسب، بل إن طريقة اللعب من قتال واستكشاف العالم وصلت لمستوى عالٍ، على الرغم من أنك لن تلاحظ ذلك في البداية مقارنة بالجزء الأول ، إلا أنه سيتطور تدريجياً مع تقدمك في القصة.

شجرة المهارات: تحتوي على آليات جديدة مثل “التقوية” التي تعمل كنوع من الحركة الخاصة عندما تملأ مقياس التقوية الخاص بك. يتم فتحها عبر أشجار المهارات الست الموجودة في اللعبة وتتعلق بالشجرة التي تفتحها فيها. على سبيل المثال ، يمكن العثور على مهارة “اندفاع الشجاعة” في شجرة مهارات “الناجية” وهي عبارة عن تناول جرعة خاصة لاستعادة الصحة واكتساب مقاومة ضد الضرر، كما يمكن لـ “إلوي” إطلاق وابل من الأسهم التي ستمطر بها أعدائك وتسبب الكثير من الضرر. مهارة أخرى هي “التعقب سراً” والتي ستجدها في شجرة مهارات “متسللة” ، والتي تمنحك جهاز إخفاء مصنوع بتقنية تعقب لتقليل التعرض للرصد من الأعداء. الاحتمالات في أشجار المهارات الست غير مسبوقة، وبالتالي يمكنك تحديد أسلوب اللعب الخاص بك.

الأسلحة: تميزت “الغرب المحظور” بمجموعة من الأسلحة الجديدة مثل القواطع وهو نوع من أنواع الأسلحة المرتدة والذي يلحق عند إلقاؤه أضرارًا كبيرة بالأعداء قبل إعادته إليك. هناك أيضًا العديد من الرماح المتفجرة التي تتسبب في أنواع مختلفة من الضرر. يوجد الكثير من الأسلحة التي يمكن العثور عليها أو شرائها والتي تساعد في ضمان أن ترسانة “الوي” من الأسلحة تبدو متنوعة وفعالة بما يكفي لمواجهة الآلات القاتلة التي ستصادفها وأنت تتجول في عالم اللعبة.

التسلق الحر: عند استخدام المسلاط ستُعرض نقاط باللون الأصفر على الاماكن التي يمكن تسلقها، ستسخدمها كثيراً وخاصة مع بعض مهام القصة والتي يتعين عليك فيها أن تذهب إلى مستوى عالٍ جدًا لتكملة المهمة.

السباحة والغوص : يمكن لـ الوي الآن السباحة واستكشاف الأطلال والكهوف تحت الماء كجزء من المهام والبحث عن المقتنيات والعناصر المفيدة داخل اللعبة. في البداية سيكون التنفس تحت الماء مُقيد، ولكن لاحقاً فإن إحدى مهام القصة تتيح لنا صناعة جهاز بحيث يمكن لـ الوي السباحة بحرية وفي أماكن أعمق, يمكن لـ ألوي الآن استكشاف أنقاض العالم القديم تحت الماء. إضافة ممتازة وجديدة بالكامل.

الطيران: على الرغم من كل ماسبق فإن التغيير الأكبر والأكثر تأثيرًا في طريقة اللعب هو القدرة على الطيران. في البداية ستحصل على طائرة شراعية مما تسمح لك بالسقوط ببطء أكبر ودون أن تتعرض لضرر. بالإضافة إلى ذلك ، لاحقاً سيمكنك ترويض أو تجاوز “جناح الشمس” وهو نوع من الروبوتات الطائرة التي تمتص الطاقة الشمسية. لاحدود للطيران ستكون الرحلة غير محدودة ويمكنك الذهاب عمليًا إلى أي نقطة على الخريطة.

استراتيجية

أنت غير مقيد بأسلوب لعب واحد وهذا أيضًا هو جمال اللعبة. على سبيل المثال ، يمكنك مهاجمة أعدائك من مسافة بعيدة ، كما يمكنك منحهم ضربات قوية بهجمات الاشتباك الخاصة بك كما يمكنك تجربة نهج التخفي. ومع ذلك ، من المفيد الجمع بين كل أساليب اللعب هذه، لأن كل نوع من أنواع الأعداء لديه نقاط ضعف خاصة به وهذا يوفر نهجًا أكثر استراتيجية للقتال مما يجعل اللعبة ممتعة أكثر.

حيث كانت الآلات في زيرو داون  بالفعل ألغازًا رائعة يجب معرفة طريقة قتلها بسرعة ، ام في الغرب المحظور أصبحت هذه الألغاز أكثر تعقيدًا وبالتالي أكثر إمتاعًا. على سبيل المثال ، غالبًا ما تحتاج إلى مزيج من أنواع مختلفة من الذخيرة والأسلحة لإزالة المكونات من على الوحش وفي بعض الحالات يسقط سلاح منه ويمكنك استخدامه ضده. مثال آخر، إذا أطلقت على حاويات الحمض بذخيرة حمضية ستلحق ضرر كبير جداً للوحش الشبيه بالثور”بريسلباك” .

هل صادفت “ناهش القذائف” المدرع؟ حان الوقت لاختيار الذخيرة الحمضية ودمجها مع بعض الفخاخ. يساعد هذا في تحطيم الدرع وإزالته ، ويكشف عن نقاط الضعف التي تسمح لك بإلحاق أضرار جسيمة بهذا الوحش المخيف.

القتال و الترقيات

تم أيضًا ضبط أو صقل القتال في “الغرب المحظور” ولدى “الوي” عدد من الحركات القتالية الجديدة (كومبو) التي يمكنها استخدامها لكسر درع الأعداء من البشر أو ترنح روبوت مؤقتاً. في حين أن هذا يعد تحسينًا رائعًا إلا أنه يمكنك ملاحظة أن التركيز لا يزال على الأسلحة ذات المدى البعيد.

كلما تقدمت في القصة الرئيسية زادت أهمية الترقيات التي ستتمكن من فتحها, مثل الطائرة الشراعية و جهاز التنفس تحت الماء والأدوات و الخطاف اللذي يسمح لها باستهداف نقاط معينة على الجدران للتسلق أو هدم جدار شبه محطم. لكن التحسن الأكبر يأتي في كثرة أماكن التسلق حيث يمكن لـ الوي لصق أصابعها في جانب منحدر وتسلقه بسلاسة تامة.

لا يمكن تسلق كل جبل أو وجه صخري ، ولكن باستخدام قدرتها على التركيز ، يمكن لـها الكشف عن الحواف التي يمكنها تسلقها. على عكس الجزء السابق، حيث لم تتمكن الوي من مسح الأسطح لرؤية مايمكن تسلقه.

البيئات

البيئات في الغرب المحظور أكثر تنوعًا بكثير من التي كانت موجودة في الجزء الاول ، مع الجبال الشاهقة التي تشمل الصحاري الشاسعة والغابات الضيقة والآثار القديمة المتهدمة والأنظمة الواسعة من الأنفاق والكهوف تحت الماء التي تتقارب لإضافة طبقة جديدة من الاستكشاف.

لعبه الغرب المحظور جميلة بشكل مذهل، مع الجبال المغطاة بالثلوج التي تتساقط بشكل طبيعي على طول حوافها الخشنة مُضاف اليها حجاب رقيق من الضباب, والطريقة التي يخترق بها ضوء الشمس مظلة الغابة لتضيء النباتات والحيوانات ذات الألوان الزاهية بينما تقفز الأرانب والثعالب بمرح.

عالم اللعبة يجعلك تشعر أنه حي وهذا ما يجعل تجربة الألعاب رائعة.

يمكنك وضع وحدة التحكم جانباً وستستمر برؤية الأشياء لاتزال تتحرك من حولك. ينطبق هذا أيضًا على المستوطنات المختلفة المنتشرة في جميع أنحاء اللعبة. من أول مستوطنة واجهتها شعرت بأنها مأهولة بالسكان وأكثر حيوية مما كنت معتادًا عليه في زيرو داون, سيخبر السكان ألوي عن الشائعات المختلفة التي رأوها أو سمعوها في البرية. هناك أيضًا تجار يحاولون إغراء المارة بشراء سلع أو تداولها. يمكنك حتى ترفيه نفسك بلعبة لوحية تسمى اجتياح الروبوتات.

تبدو المستوطنات أشبه بمحاور حقيقية حيث تجمعت آخر بقايا البشرية للبقاء على قيد الحياة.

قام المطورون بعمل رائع لضمان وجود الكثير لرؤيته والقيام به أثناء استكشاف هذه المناطق. ستصادف ساحات تمنحك تحديات قتالية مختلفة تمنحك مكافآت مربحة ، بينما تقدم Hunting Grounds و Melee Pits تحديات أكثر تحديدًا للتغلب على كل من الروبوتات والأعداء من البشر. بالإضافة إلى ذلك هناك أيضًا المهام الجانبية والتي تم تطويرها باتقان  بشكل استثنائي ، والمناظر الخلابة التي تضمن لك عدم الشعور بالملل.

الأداء

لاتزال هورايزن الغرب المحظور متخلفة قليلاً عن الركب ، هناك عدد من الأخطاء الطفيفة ومشاكل الأداء التي تعاني منها اللعبة. لا يعني ذلك أنها سيئة أو تؤثر على التجربة، ولكنها قد تكون مزعجة قليلاً بين الحين والآخر.

على أي حال تعمل اللعبة بشكل جيد للغاية على بلايستيشن 5, عند اختيار وضع الأداء للعبة ستحصل على 60 إطارًا في الثانية ولكن بجودة أقل قليلاً, أو يمكنك أيضًا اختيار Fidelity Mode الذي يمنحك دقة 4K و بمعدل 30 إطارًا في الثانية.

الخاتمة

هورايزن الغرب المحظور هي تكملة كما نحب أن نراها وتفوقت على سابقتها من نواح كثيرة. قصة اللعبة مكتوبة ومطورة بشكل رائع بالإضافة إلى ذلك العالم ملئ بالحيوية, أيضاً الحوارات المُتقنة ولاننسى الشخصيات وتحولات الحبكة التي تحافظ على وتيرة ثابتة، ولكنها بالتأكيد ليست مملة.

حافظت على طريقة اللعب مألوفة كما الجزء1 ولكن بها بعض التحسينات الطفيفة ، مثل الروباتات الجديدة والأسلحة والذخيرة تجعل القضاء على الروباتات والاعداء من البشر مرضية تماماً.

كل هذا مُجتمع في عالم اللعبة بكمية لا تصدق من التفاصيل.

استعد لمغامرة لن تنساها مع هورايزن الغرب المحظور

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التختيم بالكامل

 

You may also like

Leave a Comment